تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وقصة الإفك معروفة مشهورة ثابتة في عشر آيات من هذه السورة الكريمة ، وفي الأحاديث الصحاح ، فلما نزلت براءة عائشة رضي الله عنها في الآيات المذكورة ، حلف أبو بكر ألا ينفق على مسطح ، ولا ينفعه بنافعة بعد ما رمى عائشة بالإفك ظلماً وافتراء ، فأنزل الله في ذلك : * ( وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُواْ أُوْلِى الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ * فِى سَبِيلِ اللَّهِ ) * الآية . وقوله : * ( وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ ) * أي لا يحلف فقوله : يأتل وزنه يفتعل من الألية وهي اليمين ، تقول العرب آلى يؤلى وائتلي يأتلى إذا حلف ، ومنه قوله تعالى : * ( لّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نّسَائِهِمْ ) * أي يحلفون مضارع آلى يؤلى إذا حلف . ومنه قول امرئ القيس . وقصة الإفك معروفة مشهورة ثابتة في عشر آيات من هذه السورة الكريمة ، وفي الأحاديث الصحاح ، فلما نزلت براءة عائشة رضي الله عنها في الآيات المذكورة ، حلف أبو بكر ألا ينفق على مسطح ، ولا ينفعه بنافعة بعد ما رمى عائشة بالإفك ظلماً وافتراء ، فأنزل الله في ذلك : * ( وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُواْ أُوْلِى الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ * فِى سَبِيلِ اللَّهِ ) * الآية . وقوله : * ( وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ ) * أي لا يحلف فقوله : يأتل وزنه يفتعل من الألية وهي اليمين ، تقول العرب آلى يؤلى وائتلي يأتلى إذا حلف ، ومنه قوله تعالى : * ( لّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نّسَائِهِمْ ) * أي يحلفون مضارع آلى يؤلى إذا حلف . ومنه قول امرئ القيس . * ويوما على ظهر الكثيب تعذرت * على وآلت حلفة لم تحلل * أي حلفت حلفة . وقول عاتكة بنت زيد العدوية ترثى زوجها عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهم : أي حلفت حلفة . وقول عاتكة بنت زيد العدوية ترثى زوجها عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهم : * فآليت لا تنفك عيني حزينة * عليك ولا ينفك جلدي أغبرا * والألية اليمين ، ومنه قول الآخر يمدح عمر بن عبد العزيز : والألية اليمين ، ومنه قول الآخر يمدح عمر بن عبد العزيز : * قليل الألابا حافظ ليمينه * وإن سبقت منه الألية برت * أي لا يحلف أصحاب الفضل والسعة : أي الغنى كأبي بكر رضي الله عنه ، أن يؤتوا أولى القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله كمسطح بن أثاثة . وقوله : أن يؤتوا : أي لا يحلفوا عن أن يؤتوا ، أو لا يحلفوا ألا يؤتوا وحذف حرف الجر قبل المصدر المنسبك من أن وأن وصلتهما مطرد . وكذلك حذف لا النافية قبل المضارع بعد القسم ، ولا يؤثر في ذلك هنا كون القسم منهياً عنه ، ومعفول يؤتوا الثاني محذوف : أي أن يؤتوا أولى القربى النفقة والإحسان ، كما فعل أبو بكر رضي الله عنه . وقال بعض أهل العلم قوله : ولا يأتل : أي لا يقصر أصحاب الفضل ، والسعة كأبي بكر في إيتاء أولى القربى كمسطح ، وعلى هذا فقوله يأتل يفتعل من ألا يألوا في الأمر إذا قصر فيه وأبطأ . ومنه قوله تعالى : * ( يَظْلِمُونَ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً ) *
أضواء البيان — صفحة 486 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي