تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وقول كثير : وقول كثير : * لئن كان يرد الماء هيمان صاديًا * إلى حبيبًا إنها لحبيب * ومن أمثلة ذلك قول مليح بن الحكم الهذلي : ومن أمثلة ذلك قول مليح بن الحكم الهذلي : * ولكن ليلى أهلكتني بقولها * نعم ثم ليلى الماطل المتبلح * يعني ليلى الشخص الماطل المتبلح . وقول عروة بن حزام العذري : وقول عروة بن حزام العذري : * وعفراء أرجى الناس عندي مودّة * وعفراء عني المعرض المتواني * أي : الشخص المعرض . وإذا كثر في كلام العرب تذكير وصف الأنثى باعتبار الشخص كما رأيت أمثلته ، فكذلك لا مانع من تأنيثهم صفة الذكر باعتبار النسمة أو النفس ، وورود ذلك لتأنيث اللفظ مع تذكير المعنى معروف ؛ كقوله : وإذا كثر في كلام العرب تذكير وصف الأنثى باعتبار الشخص كما رأيت أمثلته ، فكذلك لا مانع من تأنيثهم صفة الذكر باعتبار النسمة أو النفس ، وورود ذلك لتأنيث اللفظ مع تذكير المعنى معروف ؛ كقوله : * أبوك خليفة ولدته أخرى * وأنت خليفة ذاك الكمال * المسألة الثامنة عشرة : اعلم أن من رمى رجلاً قد ثبت عليه الزنى سابقًا أو امرأة ، قد ثبت عليها الزنى سابقًا ببيّنة ، أو إقرار ، فلا حدّ عليه ؛ لأنه صادق ، ولأن إحصان المقذوف قد زال بالزنى ، ويدلّ لهذا مفهوم المخالفة في قوله : * ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ) * ، فهو يدلّ بمفهومه أن من رمى غير محصنة لا حدّ عليه ، وهو كذلك ، ولكنه يلزم تعزيره ؛ لأنه رماه بفاحشة ولم يثبتها ، ولا يترك عرض من ثبت عليه الزنى سابقًا مباحًا لكل من شاء أن يرميه بالزنى دون عقوبة رادعة ، كما ترى . المسألة التاسعة عشرة : اعلم أن الإنسان إذا كان مشركًا وزنى في شركه ، أو كان مجوسيًّا ونكح أُمّه أو ابنته مثلاً في حال كونه مجوسيًّا ، ثم أسلم بعد ذلك فرماه أحد بالزنى بعد إسلامه ، فله ثلاث حالات : الأولى : أن يقول له : يا من زنى في أيام شركه أو يا من نكح أُمّه مثلاً في أيّامه مجوسيًّا ، وهذه الصورة لا حدّ فيها ؛ لأن صاحبها أخبر بحقّ والإسلام يجبّ ما قبله .