يُهْدَى ) * ، وقال تعالى : * ( فَأَىُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالاْمْنِ ) * ، وقال لوط : * ( بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) * ، أي من أدبار الرجال ، ولا طهارة فيها لا ينبغي التعويل عليه كما أنه هو ساقه ، ولم يعوّل عليه .
وحاصل الاحتجاج المذكور : أن صيغة التفضيل قد ترد مرادًا بها مطلق الوصف ، لا حصول التفضيل بين شيئين ، ومثل له هو بكلمة : * ( أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ ) * ، وكلمة : * ( أَحَقُّ بِالاْمْنِ ) * ، وكلمة : * ( أَطْهَرُ لَكُمْ ) * ؛ لأن صيغة التفضيل في الآيات المذكورة لمطلق الوصف لا للتفضيل .
قال مقيّده عفا اللَّه عنه وغفر له : لا يخفى أن صيغة التفضيل قد ترد لمطلق الوصف ، كما هو معلوم . ومن أمثلته الآيات التي ذكرها صاحب ( المغني ) ، ولكنها لا تحمل على غير التفضيل ، إلا بدليل خارج يقتضي ذلك والآيات التي ذكر معلوم أنها لا يمكن أن تكون للفضيل ؛ لأن الأصنام لا نصيب لها من أحقيّة الاتّباع أصلاً في قوله : * ( أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّى ) * ، ولأن الكفار لا نصيب لهم في الأحقية بالأمن ، ولأن أدبار الرجال لا نصيب لها في الطهارة .
ومن أمثلة ورود صيغة التفضيل لمطلق الوصف أيضًا قوله تعالى : * ( وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) * ، أي : هيّن سهل عليه ، وقول الشنفري : ومن أمثلة ورود صيغة التفضيل لمطلق الوصف أيضًا قوله تعالى : * ( وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) * ، أي : هيّن سهل عليه ، وقول الشنفري :
* وإن مدّت الأيدي إلى الزاد لم أكن
* بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل
*
أي : لم أكن بالعجل منهم . وقول الفرزدق : أي : لم أكن بالعجل منهم . وقول الفرزدق :
* إن الذي سمك السماء بنى لنا
* بيتًا دعائمه أعزّ وأطول
*
أي : عزيزة طويلة . وقول معن بن أوس : أي : عزيزة طويلة . وقول معن بن أوس :
* لعمرك ما أدري وإني لأَوْجَل
* على أَيِّنا تعدو المنيَّة أوّل
*
أي : لوجل . وقول الأحوص بن محمد الأنصاري : أي : لوجل . وقول الأحوص بن محمد الأنصاري :
* إني لأمنحك الصدود وإنني
* قسمًا إليك مع الصدود لأَمْيَلُ
*
أي : لمائل . وقول الآخر
أضواء البيان — صفحة 447
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٤٧