تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ومن زينتهم التي أمروا بأخذها عند كل مسجد : لبسهم الثياب عند المسجد الحرام للطواف ، لأنه هو صورة سبب النزول . فدخولها في حكم الآية قطعي عند الجمهور ، كما ذكرناه الآن وأوضحناه سابقاً في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك . فالأمر في : خذوا شامل لستر العورة للطواف ، وهو أمر حتم أوجبه الله مخاطباً به بني آدم ، وهو السبب الذي نزل فيه الأمر . واعلم أيضاً : أنه ثبت عن ابن عباس ما يدل على أنه فسر * ( خُذُواْ زِينَتَكُمْ ) * بلبس الثياب للطواف استناداً لسبب النزول . قال مسلم رحمه الله في صحيحه : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن جعفر ح وحدثني أبو بكر بن نافع واللفظ له ، حدثنا غُنْدَرٌ ، حدثنا شُعْبَةُ ، عن مسلمة بن كُهَيلٍ ، عن مسلم البَطِينِ ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كانت المرأة تطوف بالبيت ، وهي عُريَانَة فتقول : من يعيرني تِطْوَافاً تجعله على فرجها وتقول : خُذُواْ زِينَتَكُمْ ) * بلبس الثياب للطواف استناداً لسبب النزول . قال مسلم رحمه الله في صحيحه : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن جعفر ح وحدثني أبو بكر بن نافع واللفظ له ، حدثنا غُنْدَرٌ ، حدثنا شُعْبَةُ ، عن مسلمة بن كُهَيلٍ ، عن مسلم البَطِينِ ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كانت المرأة تطوف بالبيت ، وهي عُريَانَة فتقول : من يعيرني تِطْوَافاً تجعله على فرجها وتقول : * اليومَ يبدُو بعضُهُ أو كلُّه * فما بدا منهُ فلا أحِلُّهُ * فنزلت هذه الآية * ( خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * انتهى منه . ولأجل هذا كان ابن عباس يفسر الزينة المذكورة في هذه الآية : باللباس ، ولتعلق هذا التفسير بسبب النزول ، فله حكم الرفع كما بينا والبيت المذكور بعده . خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * انتهى منه . ولأجل هذا كان ابن عباس يفسر الزينة المذكورة في هذه الآية : باللباس ، ولتعلق هذا التفسير بسبب النزول ، فله حكم الرفع كما بينا والبيت المذكور بعده . * جهم من الجهم عظيم ظله * كم من لبيب عقله يضله * قال صاحب الدر المنثور : وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عباس في قوله * ( خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * قال : كان رجال يطوفون بالبيت عراة ، فأمرهم الله بالزينة ، والزينة : اللباس ، وهو ما يواري السوأة وما سوى ذلك من جيد البز والمتاع ا ه منه . وجماهير علماء التفسير مطبقون على هذا التفسير المتعلق بسبب النزول ، فتبين بما ذكرنا أن القرآن والسنة الصحيحة دلا معاً على ستر العورة للطواف ، وقد قدمنا مراراً كلام العلماء في اقتضاء النهي الفساد فأغنى ذلك عن إعادته هنا ، وقد رأيت فيما كتبنا أدلة الجمهور على طهارة الحدث وستر العورة للطواف . أما طهارة الخبث : فقد استدلوا لها بما تقدم من أن الطواف صلاة ، وقد بينا وجه الدلالة منه على ذلك ، سواء قلنا : إنه موقوف ، أو مرفوع ، وقد يقال : إنه لا مجال للرأي