أخبرني عمرو عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمان عن أبي هريرة ح حدثني حرملة بن يحيى التُجَيبيُّ ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس : أن ابن شهاب أخبره عن حميد بن عبد الرحمان بن عوف ، عن أبي هريرة قال : بعثني أبو بكر الصديق رضي الله عنه في الحجة التي أَمَّره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حَجَّةِ الوداع في رهط ، يُؤَذِّنونَ في الناس يوم النحر : ( لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ) قال ابن شهاب : فكان حميد بن عبد الرحمان يقول : يوم النحر يوم الحج الأكبر ، من أجل حديث أبي هريرة ، فهذا الحديث المتفق عليه بلفظ ( ولا يطوف بالبيت عريان ) يدل فيه مسلك الإيماء والتنبيه على أن علة المنع من الطواف ، كونه عرياناً ، وهو دليل على اشتراط ستر العورة للطواف كما ترى .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : وجوب ستر العورة للطواف ، يدل عليه كتاب الله في قوله تعالى في سورة الأعراف * ( يَابَنِىءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * . وإيضاح دلالة هذه الآية الكريمة على ستر العورة للطواف ، يتوقف أولاً على مقدمتين .
الأولى منهما : أن تعلم أن المقرر في علوم الحديث ، أن تفسير الصحابي إذا كان له تعلق بسبب النزول ، أن له حكم الرفع كما أوضحناه في سورة البقرة .
قال العلوي الشنقيطي في طلعة الأنوار : قال العلوي الشنقيطي في طلعة الأنوار :
* تفسير صاحب له تعلق
* بالسبب الرفع له محقق
*
وقال العراقي في ألفيته : وقال العراقي في ألفيته :
* وعد ما فسره الصحابي
* رفعاً فمحمول على الأسباب
*
المقدمة الثانية : هي أن تعلم أن صورة سبب النزول قطعية الدخول عند جماهير الأصوليين ، وهو الصواب إن شاء الله تعالى .
فإذا علمت ذلك : فاعلم أن سبب نزول قوله تعالى * ( خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة ، فكانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة ، فتقول : من يعيرني ثوباً تجعله على فرجها ، وتقول : فكانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة ، فتقول : من يعيرني ثوباً تجعله على فرجها ، وتقول :
* اليوم يبدو بعضه أو كله
* وما بدا منه فلا أحله
*
فنزلت هذه الآية في هذا السبب * ( يَابَنِىءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * .
أضواء البيان — صفحة 401
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٠١