تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
أي وحاملاً رمحاً ، لأن الرمح لا يتقلد ، وقول الآخر : * تراه كأن الله يجدعُ أنفَه * وعينيه إنْ مولاه ثَابَ له وفْر * يعني : ويفقأ عينيه ، ومن شواهده المشهورة قول الراجز . يعني : ويفقأ عينيه ، ومن شواهده المشهورة قول الراجز . * علَفْتها تِبناً وماءً باردا * حتى شتت همالةً عيناها * يعني : وسقيتها ماء بارداً ، ومن أمثلة ذلك في القرآن قوله تعالى * ( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ ) * : أي وأخلصوا الإيمان ، أو ألفوا الإيمان ، ومثال ذلك في المخفوض قولهم : ما كل بيضاء شحمة ، ولا سوداء تمرة : أي ولا كل سوداء تمرة ، وإلى هذه المسألة أشار في الخلاصة بقوله : * وهي انفردت * وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ ) * : أي وأخلصوا الإيمان ، أو ألفوا الإيمان ، ومثال ذلك في المخفوض قولهم : ما كل بيضاء شحمة ، ولا سوداء تمرة : أي ولا كل سوداء تمرة ، وإلى هذه المسألة أشار في الخلاصة بقوله : * وهي انفردت * بعطف عامل مُزال قَدْ بَقي * معمولُه دفعاً لوهْمٍ اتَّقى * وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة * ( وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ) * المقامع : جمع مقمعة بكسر الميم الأولى ، وفتح الميم الأخيرة ، ويقال : مقمع بلا هاء ، وهو في اللغة : حديدة كالمحجن يضرب بها على رأس الفيل : وهي في الآية مرازب عظيمة من حديد تضرب بها خزنة النار رؤوس أهل النار ، وقال بعض أهل العلم : المقامع : سياط من نار ، ولا شك أن المقامع المذكورة في الآية من الحديد لتصريحه تعالى بذلك ، وقوله تعالى * ( هَاذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِى رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارِ ) * نزل في المبارزين يوم بدر ، وهم : حمزة بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، وعبيدة بن الحارث بن المطلب ، وفي أقرانهم المبارزين من الكفار وهم : عتبة بن ربيعة ، وابنه الوليد بن عتبة ، وأخوه شيبة بن ربيعة ، كما ثبت في الصحيحين ، وغيرهما . قوله تعالى : * ( كُلَّمَآ أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ ) * . وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة : من أن أهل النار كلما أرادوا الخروج منها ، لما يصيبهم من الغم فيها عياذاً بالله منها ، أعيدوا فيها ، ومنعوا من الخروج منها بينه في غير هذا الموضع ، كقوله في المائدة * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِى الاٌّ رْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ) * وقوله في السجدة