تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
بذلك الحميم ، إذا سقوه فوصل إلى بطونهم ، كل ما في بطونهم من الشحم والأمعاء وغير ذلك ، كقوله تعالى * ( وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ ) * والعرب تقول : صهرت الشيء فانصهر ، فهو صهير : أي أذبته فذاب ، ومنه قول ابن أحمر يصف تغذية قطاة لفرخها في فلاة من الأرض : وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ ) * والعرب تقول : صهرت الشيء فانصهر ، فهو صهير : أي أذبته فذاب ، ومنه قول ابن أحمر يصف تغذية قطاة لفرخها في فلاة من الأرض : * تروي لقي ألْقى في صَفْصَف * تَصْهره الشَّمْس فما يَنْصَهِرْ * أي تذيبه الشمس ، فيصبر على ذلك ، ولا يذوب ، وقوله : والجلود الظاهر أنه معطوف على ( ما ) من قوله * ( يُصْهَرُ بِهِ مَا فِى بُطُونِهِمْ ) * التي هي نائب فاعل يصهر ، وعلى هذا الظاهر المتبادر من الآية ، فذلك الحميم يذيب جلودهم ، كما يذيب ما في بطونهم . لشدة حرارته . إذ المعنى : يصهر به ما في بطونهم ، وتصهر به الجلود . أي جلودهم ، فالألف واللام قامتا مقام الإضافة ، وقال بعض أهل العلم : والجلود مرفوع بفعل محذوف معطوف على تصهر ، وتقديره : وتحرق به الجلود ، ونظير ذلك في تقدير العامل المحذوف الرافع الباقي معموله مرفوعاً بعد الواو قول لبيد في معلقته : إذ المعنى : يصهر به ما في بطونهم ، وتصهر به الجلود . أي جلودهم ، فالألف واللام قامتا مقام الإضافة ، وقال بعض أهل العلم : والجلود مرفوع بفعل محذوف معطوف على تصهر ، وتقديره : وتحرق به الجلود ، ونظير ذلك في تقدير العامل المحذوف الرافع الباقي معموله مرفوعاً بعد الواو قول لبيد في معلقته : * فعلا فروعُ الأيْهقَانِ وأطفَلت * بالْجَلهَتَيْنِ ظباؤُهَا ونَعامُهَا * يعني : وباض نعامها ، لأن النعامة لا تلد الطفل ، وإنما تبيض ، بخلاف الظبية فهي تلد الطفل ، ومثاله في المنصوب قول الآخر : يعني : وباض نعامها ، لأن النعامة لا تلد الطفل ، وإنما تبيض ، بخلاف الظبية فهي تلد الطفل ، ومثاله في المنصوب قول الآخر : * إذا ما الغانياتُ برزْنَ يوما * وزجَّجْنَ الحواجِبَ والعُيونا * * ترى منَّا الأيور إذا رأَوْهَا * قِياماً راكِعينَ وساجِدينا * يعني زججن الحواجب ، وأكحلن العيون وقوله : يعني زججن الحواجب ، وأكحلن العيون وقوله : * ورَأيْت زوجَك في الوَغَى * متقلِّدا سيفاً ورمْحَا * أي وحاملاً رمحاً ، لأن الرمح لا يتقلد ، وقول الآخر :