والدفة . وبعض أهل العلم يقول : هو زريعة الجرجير . وأنث الضمير في قوله * ( بِهَا ) * هو راجع إلى المضاف الذي هو * ( مِثْقَالَ ) * وهو مذكر لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه الذي هو * ( حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ ) * على حد قوله في الخلاصة : حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ ) * على حد قوله في الخلاصة :
* وربما أكسب ثان أولا
* تأنيثاً إن كان لحذف مؤهّلا
*
ونظير ذلك من كلام العرب قول عنترة في معلقته : ونظير ذلك من كلام العرب قول عنترة في معلقته :
* جاء عليه كل عين ثرة
* فتركن كل قرارة كالدرهم
*
وقول الراجز : وقول الراجز :
* طول الليالي أسرعت في نقضي
* نقضن كلي ونقضن بعضي
*
وقول الأعشى : وقول الأعشى :
* وتشرق بالقول الذي قد أذعته
* كما شرقت صدر القناة من الدم
*
وقول الآخر : وقول الآخر :
* مشين كما اهتزت رماح تسفهت
* أعاليها مر الرياح النواسم
*
فقد أنث في البيت الأول لفظة ( كل ) لإضافتها إلى ( عين ) . وأنث في البيت الثاني لفظة ( طول ) لإضافتها إلى ( الليالي ) وأنث في البيت الثالث الصدر لإضافته إلى ( القناة ) وأنث في البيت الرابع ( مر ) لإضافته إلى ( الرياح ) . والمضافات المذكورة لو حذفت لبقي الكلام مستقيماً . كما قال في الخلاصة : فقد أنث في البيت الأول لفظة ( كل ) لإضافتها إلى ( عين ) . وأنث في البيت الثاني لفظة ( طول ) لإضافتها إلى ( الليالي ) وأنث في البيت الثالث الصدر لإضافته إلى ( القناة ) وأنث في البيت الرابع ( مر ) لإضافته إلى ( الرياح ) . والمضافات المذكورة لو حذفت لبقي الكلام مستقيماً . كما قال في الخلاصة :
* * . . .
* إن كان لحذف مؤهلا *
*
وقرأ هذا الحرف عامة القراء ما عدا نافعاً * ( وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ ) * بنصب * ( مِثْقَالَ ) * على أنه خبر * ( كَانَ ) * أي وإن كان العمل الذي يراد وزنه مثقال حبة من خردل . وقرأ نافع وحده * ( وَإِن كَانَ مِثْقَالَ ) * بالرفع فاعل * ( كَانَ ) * على أنها تامة . كقوله تعالى : * ( وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ ) * . قوله تعالى : * ( وَهَاذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ) * . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن هذا
أضواء البيان — صفحة 161
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٦١