إِلاَّ بِأَهْلِهِ ) * .
ومن أمثلته في كلام العرب قول امرئ القيس : ومن أمثلته في كلام العرب قول امرئ القيس :
* كبكر المقاناة البياض بصفرة
* غذاها نمير الماء غير المحلل
*
لأن المقاناة هي البكر بعينها ، وقول عنترة في معلقته : لأن المقاناة هي البكر بعينها ، وقول عنترة في معلقته :
* ومشك سابغة هتكت فروجها
* بالسيف عن حامي الحقيقة معلم
*
لأن مراده بالمشك : السابغة بعينها . بدليل قوله : هتكت فزوجها . لأن الضمير عائد إلى السابغة التي عبر عنها بالمشك .
وقد أوضحنا هذه المسألة في كتابنا ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ) في سورة فاطر . وبينا أن الذي يظهر لنا : أن إضافة الشيء إلى نفسه مع اختلاف لفظ المضاف والمضاف إليه أسلوب من أساليب اللغة العربية . لأن تغاير اللفظين ربما نزل منزلة التغاير المعنوي . لكثرة الإضافة المذكورة في القرآن وفي كلام العرب . وجزم بذلك ابن جرير في بعض مواضعه في القرآن . وعليه فلا حاجة إلى التأويل المشار إليه بقوله في الخلاصة : وقد أوضحنا هذه المسألة في كتابنا ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ) في سورة فاطر . وبينا أن الذي يظهر لنا : أن إضافة الشيء إلى نفسه مع اختلاف لفظ المضاف والمضاف إليه أسلوب من أساليب اللغة العربية . لأن تغاير اللفظين ربما نزل منزلة التغاير المعنوي . لكثرة الإضافة المذكورة في القرآن وفي كلام العرب . وجزم بذلك ابن جرير في بعض مواضعه في القرآن . وعليه فلا حاجة إلى التأويل المشار إليه بقوله في الخلاصة :
* ولا يضاف اسم لما به اتحد
* معنى وأول موهماً إذا ورد
*
ومما يدل على ضعف التأويل المذكور قوله : ومما يدل على ضعف التأويل المذكور قوله :
* وإن يكونا مفردين فأضف
* حتما وإلا أتبع الذي ردف
*
لأن إيجاب إضافة العلم إلى اللقب مع اتحادهما في المعنى إن كانا مفردين المستلزم للتأويل ، ومنع الاتباع الذي لا يحتاج إلى تأويل دليل على أن ذلك من أساليب اللغة العربية ، ولو لم يكن من أساليبها لوجب تقديم ما لا يحتاج إلى تأويل على المحتاج إلى تأويل كما ترى . وعلى هذا الوجه من التفسير فالمعنى : فمحونا الآية التي هي الليل ، وجعلنا الآية التي هي النهار مبصرة . أي جعلنا الليل مَمْحُو الضوء مطموسه ، مظلماً لا تستبان فيه الأشياء كما لا يستبان ما في اللوح الممحو . وجعلنا النهار مبصراً . أي تبصر فيه الأشياء وتستبان .
وقوله في هذه الآية الكريمة : * ( وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً ) * تقدم إيضاحه ، والآيات الدالة عليه في سورة ( النحل ) في الكلام على قوله تعالى : * ( وَنَزَّلْنَا
أضواء البيان — صفحة 59
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٩