تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
في التسليم على نفسه ومكانته من الله تعالى التي اقتضت ذلك حين قرر وحكي في محكم التنزيل أعظم في المنزلة من أن يسلم عليه ، قال ابن عطية : ولكل وجه . انتهى كلام القرطبي . والظاهر أن سلام الله على يحيى في قوله * ( فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ ) * أعظم من سلام عيسى على نفسه في قوله : * ( وَالسَّلَامُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً ) * كما هو ظاهر . تنبيه الفتحة في قوله : * ( بِهِ وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَابَةِ الْجُبِّ ) * يحتمل أن تكون في الظروف الثلاثة فتحة إعراب نصباً على الظرفية . ويحتمل أن تكون فتحة بناء لجواز البناء في نحو ذلك ، والأجود أن تكون فتحة ( يوم ولد ) فتحة بناء ، وفتحة * ( وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ ) * فتحة نصب ، لأن بناء ما قبل الفعل الماضي أجود من إعرابه وإعراب ما قبل المضارع ، والجملة الاسمية أجود عن بنائه ، كما عقده في الخلاصة بقوله : وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ ) * فتحة نصب ، لأن بناء ما قبل الفعل الماضي أجود من إعرابه وإعراب ما قبل المضارع ، والجملة الاسمية أجود عن بنائه ، كما عقده في الخلاصة بقوله : * وابن أو أعرب ما كإذ قد أجريا * واختر بنا متلو فعل بنيا * * وقبل فعل معرب أو مبتدأ * أعرب ومن بنى فلن يفندا * والأحوال في مثل هذا أربعة : الأول أن يضاف الظرف المذكور إلى جملة فعلية فعلها مبني بناء أصلياً وهو الماضي ، كقول نابغة ذبيان : والأحوال في مثل هذا أربعة : الأول أن يضاف الظرف المذكور إلى جملة فعلية فعلها مبني بناء أصلياً وهو الماضي ، كقول نابغة ذبيان : * على حين عاتبت المشيب على الصبا * فقلت ألما أصح والشيب وازع * فبناء الظرف في مثل ذلك أجود ، وإعرابه جائز . الثاني أن يضاف الظرف المذكور إلى جملة فعلية فعلها مبني بناء عاوضاً ، كالمضارع المبني لاتصاله بنون النسوة . كقول الآخر : الثاني أن يضاف الظرف المذكور إلى جملة فعلية فعلها مبني بناء عاوضاً ، كالمضارع المبني لاتصاله بنون النسوة . كقول الآخر : * لأجتذبن منهن قلبي تحلما * على حين يستصبين كل حليم * وحكم هذا كما قبله . الثالث أن يضاف إلى جملة فعلية فعلها معرب . كقول أبي صخر الهذلي : الثالث أن يضاف إلى جملة فعلية فعلها معرب . كقول أبي صخر الهذلي : * إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني * نسيم الصبا من حيث يطلع الفجر * فإعراب مثل هذا أجود ، وبناؤه جائز . الرابع أن يضاف الظرف المذكور إلى جملة اسمية . كقول الشاعر