تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أصحاب مالك : إنه لا يعرف شركة العنان عن مالك ، وأنه لم ير أحداً من أهل الحجاز يعرفها ، وإنما يروى عن مالك والشافعي من أنهما لم يطلقا هذا الاسم على هذه الشركة ، وأنهما قالا : هي كلمة تطرق بها أهل الكوفة ليمكنهم التمييز بين الشركة العامة والخاصة من غير أن يكون مستعملاً في كلام العرب . كل ذلك فيه نظر لما عرفت أن كان ثابتاً عنهم . قال مقيده عفا الله عنه وغفر له . اعلم أن مراد النابغة في بيتيه المذكورين : * بما ولدت نساء بني هلال ابن عامر بن صعصعة ، أن منهم لبابة الكبرى ، ولبابة الصغرى ، وهما أختان ، ابنتا الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن روبية بن عبد الله بن هلال ، وهما أختا ميمونة بنت الحارث زوج للنبي صلى الله عليه وسلم . أما لبابة الكبرى فهي زوج العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ، وهي أم أبنائه : عبد الله ، وعبيد الله ، والفضل وبه كانت تكنى ، وفيها يقول الراجز : أما لبابة الكبرى فهي زوج العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ، وهي أم أبنائه : عبد الله ، وعبيد الله ، والفضل وبه كانت تكنى ، وفيها يقول الراجز : * ما ولدت نجيبة من فحل * كستة من بطن أم الفضل * وأما لبابة الصغرى فهي أم خالد بن الوليد رضي الله عنه ، وعمتهما صفية بنت حزن هي أم أبي سفيان بن حرب . وهذا مراده : * بما ولدت نساء بني هلال وأما نساء بني أبان فإنه يعني أن أبا العاص ، والعاص ، وأبا العيص ، والعيص أبناء أمية بن عبد شمس ، أمهم آمنة بنت أبان بن كليب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة فهذه الأرحام المختلطة بين العامريين وبين قريش هي مراد النابغة بمشاركتهم لهم في الحسب والتقى شرك العنان . وقيل : إن شركة العنان أصلها من عنان الفرس . كما يأتي إيضاحه إن شاء الله . وهو المشهور عند العلماء . وقيل هي من المعاناة بمعنى المعارضة ، يقال عاننته إذا عارضته بمثل ماله أو فعاله ، فكل واحد من الشريكين يعارض الآخر بماله وفعاله وهي بكسر العين على الصحيح خلافاً لمن زعم فتحها ، ويروى عن عياض وغيره وادعاء أن أصلها من عنان السماء بعيد جداً كما ترى .