تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
متأول قبحه الله ولكنه تأويل بعيد فاسد ، مورد صاحبه النار ، ولما ضرب علياً رضي الله عنه قال : الحكم لله يا علي ، لا لك ولا لأصحابكا ومراده أن رضاه بتحكيم الحكمين : أبي موسى ، وعمرو بن العاص كفر بالله لأن الحكم لله وحده . لقوله : * ( إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ ) * . ولما أراد أولاد علي رضي الله عنه أن يتشفوا منه فقطعت يداه ورجلاه لم يجزع ، ولا فتر عن الذكر . ثم كحلت عيناه وهو في ذلك يذكر الله ، وقرأ سورة * ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ) * إلى آخرها ، وإن عينيه لتسيلان على خديه . ثم حاولوا لسانه ليقطعوه فجزع من ذلك جزعاً شديداً . فقيل له في ذلك ؟ فقال : إني أخاف أن أمكث فواقاً لا أذكر الله ( ا ه ) ذكره ابن كثير وغيره . ولأجل هذا قال عمران بن حطان السدوسي يمدح ابن ملجم قبحه الله في قتله أمير المؤمنين علياً رضي الله عنه : ولأجل هذا قال عمران بن حطان السدوسي يمدح ابن ملجم قبحه الله في قتله أمير المؤمنين علياً رضي الله عنه : * يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا * * إني لأذكره يوماً فأحسبه * أو في البرية عند الله ميزانا * وجزى الله خيراً الشاعر الذي يقول في الرد عليه : وجزى الله خيراً الشاعر الذي يقول في الرد عليه : * قل لابن ملجم والأقدار غالبة * هدمت ويلك للإسلام أركانا * * قتلت أفضل من يمشي على قدم * وأول الناس إسلاماً وإيمانا * * وأعلم الناس بالقرآن ثم بما * سن الرسول لنا شرعاً وتبيانا * * صهر النَّبي ومولاه وناصره * أضحت مناقبه نوراً وبرهانا * * وكان منه على رغم الحسود له * مكان هارون من موسى بن عمرانا * ذكرت قاتله والدمع منحدر ; فقلت : سبحان رب العرش سبحانا * إني لأحسبه ما كان من بشر * يخشى المعاد ولكن كان شيطانا * * أشقى مراد إذا عدت قبائلها * وأخسر الناس عند الله ميزانا * * كعاقر الناقة الأولى التي جلبت * على ثمود بأرض الحجر خسرانا * * قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها * قبل المنية أزمانا فأزمانا * * فلا عفا الله عنه ما تحمله * ولا سقى قبر عمران بن حطانا * * لقوله في شقي ظل مجترما * ونال ما ناله ظلماً وعدوانا *