Skip to main content

التمهيد — Page 241

Contributors:

P.241
الوالدان والجد فيما وهبوا ولا يرجع غيرهم وقال إسحاق ما وهب الرجل لامرأته فليس له أن يرجع فيه وما وهبت المرأة لزوجها فلها أن ترجع فيه وهو قول شريح وغيره من التابعين ويحتج من ذهب هذا المذهب بحديث مروان عن عمر بن الخطاب قال إن النساء يعطين رغبة ورهبة ( 39 ) وأجاز إسحاق الهبة للثواب على نحو قول ملك وأبي حنيفة ومن تابعهم وأجمع الفقهاء أن عطية الأب لابنه الصغير في حجره لا يحتاج فيها إلى قبض وأن الإشهاد فيها يغني عن القبض وأنها صحيحة وأن وليها أبوه لخصوصه بذلك ما دام صغيرا على حديث عثمان إلا أنهم اختلفوا من هذا المعنى في هبة الورق والذهب للولد الصغير فقال قوم إن الإشهاد يغني في ذلك كسائر الأشياء وقال آخرون لا تصح الهبة في ذلك إلا بأن يعزلها ويعينها قال ملك الأمر عندنا أن من نحل ابنا له صغيرا ذهبا أو ورقا ثم هلك وهو يليه أنه لا شيء للابن من ذلك إلا أن يكون عزلها بعينها أو دفعها إلى رجل وضعها لابنه عند ذلك الرجل فإن فعل ذلك فهو جائز ( 40 ) للابن قال أبو عمر في حديث عثمان الذي هو أصل هذه المسألة عندهم اشتراط الإشهاد في هبة الرجل لابنه الصغير وذلك أن يشهد على الشيء يعينه شهودا يقفون عليه ويعينونه إذا احتيج إلى شهادتهم وإن كان شيئا يطبع