Skip to main content

التمهيد — Page 238

Contributors:

P.238
القبض عندهم أن يقبض مفروزا مقسوما وهذا كله فيما ينقسم فلم يقسم وما لم يكن قبض فهي عندهم عدة لا تلزم الواهب وأما ملك فإنه يجيز هبة المشاع إذا قبض الموهوب له جميع الشيء المشاع وبان به وتصح الهبة عنده بالقول وتتم بالقبض وللموهوب له أن يطالب الواهب بها ولورثته أن يقوموا في ذلك مقامه بعده فإن مات الواهب قبل قبض الهبة فهي باطلة حينئذ لأنهم أنزلوها حين وهب ولم يسلم ما وهب حتى مات على أن الهبة لم تكن في الباطن صحيحة وإنما هو كلام تكلم به الواهب لتكون الهبة بيده كما كانت حتى إذا مات خرجت عن ورثته فالهبة على هذا باطل وهو معنى حديث عمر عندهم الذي رواه ملك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن عمر بن الخطاب قال ما بال رجال ينحلون أبناءهم نحلا ثم يمسكونها فإن مات ابن أحدهم قال مالي بيدي لم أعطه أحدا وإن مات هو قال هو لابني قد كنت أعطيته إياه من نحل نحلة فلم يحزها الذي نحلها حتى يكون إن مات لورثته فهي باطل وقال الشافعي ليس لأحد أن يرجع في هبته إلا الوالد فيما وهب لبنيه وليس في الصدقة رجوع لأنه أريد بها وجه الله عز وجل وهبة المشاع عنده جائزة والقبض فيها كالقبض في البيوع والهبة للثواب عنده باطل لأنها معاوضة على مجهول وذلك بيع لا يجوز ولا معنى عنده للهبة على الثواب وهي مردودة ليست بشيء وحجته فيما ذهب إليه من تخصيص الولد بالرجوع في الهبة حديث حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن ابن عمر وابن عباس جميعا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحل لأحد