Skip to main content

التمهيد — Page 178

Contributors:

P.178
أيسرت ولو كانت واجبة لم يسكت عنه حتى يبين ذلك له قيل له ولا قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها ساقطة عنك لعسرتك بعد أن أخبره بوجوبها عليه وكل ما وجب أداؤه في اليسار لزم الذمة إلى الميسرة على وجهه والله أعلم واختلفوا في الكفارة على المرأة إذا وطئها زوجها وهي طائعة في رمضان فقال مالك إذا طاوعته زوجته فعلى كل واحد منهما كفارة وإن أكرهها فعليه كفارتان عنه وعنها وكذلك إذا وطئ أمته كفر كفارتين وقال الأوزاعي سواء طاوعته أو أكرهها فليس عليهما إلا كفارة واحدة أن كفر بالعتق أو بالإطعام فإن كفر بالصيام فعلى كل واحد منهما صيام شهرين متتابعين وقال الشافعي رحمه الله والعتق والإطعام سواء ليس عليهما إلا كفارة واحدة وسواء طاوعته أو أكرهها لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أجاب السائل بكفارة واحدة ولم يسأله أطاوعته امرأته أو أكرهها ولو كان الحكم في ذلك مختلفا لما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم تبيين ( 39 ) ذلك وهو قول داود وأهل الظاهر وقد أجمعوا أن كفارة المظاهر واحدة وان وطيء وقال أبو حنيفة وأصحابه إن طاوعته فعلى كل واحد منهما كفارة وإن أكرهها فعليه كفارة واحدة لا غير ولا شيء عليها ومن حجة من رأى الكفارة لازمة عليها أن طاوعته القياس على قضاء ذلك اليوم فلما وجب عليها قضاء ذلك اليوم وجب عليها الكفارة عنه واختلفوا فيمن جامع ناسيا لصومه فقال الشافعي والثوري في رواة الأشجعي وأبو حنيفة وأصحابه والحسن بن حي وأبو ثور وإسحاق بن