Skip to main content

التمهيد — Page 327

Contributors:

P.327
وذكر مالك عن أبي الزناد قال كل من أدركت ينهى عن بيع الحيوان باللحم قال أبو الزناد وكان يكتب ذلك في عهود العمال في زمان أبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل قال أبو الزناد وسمعت سعيد بن المسيب يقول ( نهى عن بيع الحيوان باللحم قال فقلت لسعيد بن المسيب ) أرأيت رجلا اشترى شارفا ( 1 ) بعشر شياه فقال سعيد إن كان اشتراها لينحرها فلا خير في ذلك ( 2 ) وذكر مالك أيضا عن داود بن الحصين أنه سمع سعيد بن المسيب يقول كان من ميسر أهل الجاهلية بيع الحيوان باللحم بالشاة والشاتيتن ( 3 ) وهذا يدل على مذهب مالك ( في هذا الباب ) أنه من طريق القمار ( والمزابنة والله أعلم لأنه ذكر الميسر وهو القمار ) قال إسماعيل بن إسحاق وإنما دخل ذلك في معنى المزابنة لأن الرجل ولو قال للرجل أنا أضمن لك من جزورك هذه أو من شاتك هذه كذا وكذا رطلا فما زاد فلي وما نقص فعلي كان ذلك هو المزابنة فلما لم يجز ذلك لهم لم يجز أن يشتروا الجزور ولا الشاة بلحم لأنهم يميلون إلى ذلك المعنى