Skip to main content

التمهيد — Page 259

Contributors:

P.259
ولا يدخل على من قال بقوله في إعادة العصر والصبح مع الإمام مخالفة لحديث النهي عن التطوع بالنافلة بعد الصبح والعصر لأنهم لا يقولون أن الثانية نافلة بل يقولون اننا لا نعلم أي الصلاتين فرضه ولا يأمرونه أن يدخل مع الامام الا بنية الفرض ثم ذلك إلى الله يجعلها أيتهما شاء فأيتهما جعلها فالأخرى تطوع والأغلب عندهم في الظن أن الثانية فرضه لفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ وتأولوا في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث يزيد بن الأسود فإنها لكما نافلة قالوا ( معنى نافلة فضيلة وزيادة خير ولا يوجب أن يكون معنى قوله ذلك ) أن يكون تطوعا واحتجوا بقول الله تعالى * ( نافلة لك ) * 1 أي فضيلة وبقوله عز وجل * ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة ) * 2 أي فضيلة ( ومن أدل دليل على أن الأولى فرضه والثانية نفل على مذهب مالك وأصحابه مما لم يختلفوا فيه أنهم لم يختلفوا أن من صلى وحده لا يكون إماما في تلك الصلاة فدل على أنها غير فريضة وإذا كانت غير فريضة كانت تطوعا وبالله التوفيق )