Skip to main content

التمهيد — Page 276

Contributors:

P.276
قال أبو عمر هذا عندنا على الوقت المختار لأن مالكا لم يختلف قوله فيمن أدرك ركعة منها قبل طلوع الشمس ممن له عذر في سقوط الصلاة عند خروج الوقت مثل الحائض تطهر ومن جرى مجراها ان تلك الصلاة واجبة عليها بادراك مقدار ركعة من وقتها وإن صلت الركعة الثانية مع الطلوع أو بعده وقال الثوري آخر وقتها ما لم تطلع الشمس وكانوا يستحبون ان يسفروا بها ومثل قول الثوري قال أبو حنيفة وأصحابه وكذلك قال الشافعي آخر وقتها طلوع الشمس الا أنه يستحب التغليس بها ولا تفوت عنده حتى تطلع الشمس قبل أن يصلي منها ركعة بسجدتيها فمن لم يكمل منها ركعة بسجدتيها قبل طلوع الشمس فقد فاتته وقال أحمد بن حنبل مثل قول الشافعي سواء قال وقت الصبح من طلوع الفجر إلى أن تطلع الشمس ومن أدرك منها ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدركها مع الضرورة وهذا كقول الشافعي سواء ولا خلاف بين العلماء في ذلك الا أن منهم ( أ ) من جعل آخر وقتها ادراك ركعة منها قبل طلوع الشمس لضرورة وغير ضرورة وهو قول داود وإسحاق وأما سائر العلماء فجعلوا هذا وقتا لأصحاب العذر والضرورات وممن ذهب إلى هذا مالك والشافعي والأوزاعي وأحمد ابن حنبل
التمهيد — Page 276 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )