Skip to main content

التمهيد — Page 278

Contributors:

P.278
وقال الشافعي أول وقتها في الصيف إذا جاوز ظل كل شيء مثله بشيء ما كان ومن أخر العصر حتى يجاوز ظل كل شيء مثليه في الصيف أو قدر ذلك في الشتاء فقد فاته وقت الاختيار ولا يجوز أن يقال قد فاته وقت العصر مطلقا كما جاز على الذي أخر الظهر إلى أن جاوز ظل كل شيء مثله قال وإنما قلت ذلك لحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها قال أبو عمر قول الشافعي ها هنا في وقت الظهر ينفى الاشتراك بينها وبين العصر في ظاهر كلامه وهو شيء ينقضه ما بنى عليه مذهبه في الحائض تطهر والمغمى عليه يفيق والكافر يسلم والصبي يحتلم لأنه يوجب على كل واحد منهم إذا أدرك ركعة واحدة قبل الغروب أن يصلي الظهر والعصر جميعا وفي بعض أقاويله إذا أدرك أحد هؤلاء مقدار تكبيرة واحدة قبل الغروب لزمه الظهر والعصر جميعا فكيف يسوغ لمن هذا مذهبه أن يقول إن الظهر يفوت فواتا صحيحا بمجاوزة ظل كل شيء مثله أكثر من فوات العصر بمجاوزة ظل كل شيء مثليه وأما قوله في وقت العصر إذا جاوز ظل كل شيء مثليه فقد جاوز وقت الاختيار فهذا أيضا فيه شيء لأنه هو وغيره من العلماء يقولون من صلى العصر والشمس بيضاء نقية فقد صلاها في وقتها المختار لا أعلمهم يختلفون في ذلك