Skip to main content

التمهيد — Page 109

Contributors:

P.109
أقوى على ذلك منه ممن يثق به يعطيه فيعرفه فإن كان الشيء له بال فأرى أن يأخذه وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم عن مالك أنه كره أخذ اللقطة والآبق جميعا قال فإن أخذ أحد شيئا من ذلك فأبق الآبق أو ضاعت اللقطة من غير فعله ولم يضيع لم يضمن قال مالك فيمن وجد آبقا أن كان لجار أو لأخ رأيت له أن يأخذه وإن كان لمن لم يعرف فلا يقربه وهو في سعة من ترك مال لجاره أو لأخيه وجملة مذهب أصحاب ( أ ) مالك أنه في سعة إن شاء أخذها وإن شاء تركها هذا قول إسماعيل بن إسحاق رحمه الله وهو ظاهر حديث زيد بن خالد هذا إن شاء الله قال أبو عمر إنما جعله مالك والله أعلم في سعة من ذلك لما في أخذ الآبق والحيوان الضوال من المؤن ولم يكلف الله عباده ذلك فإن فعله فاعل فقد أحسن وليست اللقطة كذلك لأن المؤونة فيها خفيفة لأنها لا تحتاج إلى غذاء ولا اهتبال ( 1 ) حرز ولا يخشى غائلتها فيحتفظ منها كما يصنع بالآبق وقال الليث في اللقطة إن كان شيء له بال فأحب إلي أن يأخذه ويعرفه وإن كان شيئا يسيرا فإن شاء تركه وأما ضالة الغنم فلا أحب أن يقربها ألا أن يحوزها لصاحبها
التمهيد — Page 109 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )