Skip to main content

التمهيد — Page 108

Contributors:

P.108
وبين أن ينزل على أجرها فأي ذلك تخير كان ذلك له بإجماع ولا تنطلق يد ملتقطها عليها بصدقة ولا تصرف قبل الحول واجمعوا أن أخذ ضالة الغنم في الموضع المخوف عليها له أكلها واختلفوا في سائر ذلك على ما نذكره إن شاء الله فمن ذلك أن في الحديث دليلا على إباحة التقاط اللقطة وأخذ الضالة ما لم تكن إبلا لأنه عليه السلام أجاب السائل عن اللقطة بأن قال أعرف عفاصها ووكاءها كأنه قال احفظها على صاحبها واعرف من العلامات ما تستحق به إذا طلبت وقال في الشاة هي لك أو لأخيك أو للذئب يقول خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب إن لم تأخذها كأنه يحضه على أخذها ولم يقل في شيء من ذلك دعوه حتى يضيع أو يأتيه ربه ولو كان ترك اللقطة أفضل لأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها كما قال في ضالة الإبل والله أعلم ومعلوم أن أهل الأمانات لو اتفقوا على ترك اللقطة لم ترجع لقطة ولا ضالة إلى صاحبها أبدا لأن غير أهل الأمانات لا يعرفونها بل يستحلونها ويأكلونها واختلف الفقهاء في الأفضل من أخذ اللقطة أو تركها فروى ابن وهب عن مالك أنه سئل عن اللقطة يجدها الرجل أيأخذها فقال أما الشيء الذي له بال فإني أرى ذلك فقال له الرجل إني رأيت شفنا ( 1 ) ( أ ) أو قرطا مطروحا في المسجد فتركته فقال مالك لو أخذته فأعطيته بعض نساء المسجد كان أحب إلي قال وكذلك الذي يجد الشيء فإن كان لا يقوى على تعريفه فإنه يجد من هو