Skip to main content

التمهيد — Page 438

Contributors:

P.438
وقال الحسن بن حي يقاد الجد بابن الابن ولا يقاد الأب بابنه وكان يجيز شهادة الجد لابن ابنه وفي هذا الحديث أيضا تغليظ الدية على الأب في قتله ابنه لأن عمر غلظها على قتادة المدلجي في قتله ابنه وقد يحتمل أن يكون قتله عمدا ويحتمل أن يكون شبه عمد على مذهب من أثبت شبه العمد وقد ذكرما حكم الديات في العمد وشبهه وفي الخطأ وما يغلظ منها وما لا يغلظ وكيف الحكم فيها ممهدا مبسوطا في باب عبد الله بن أبي بكر من هذا الكتاب والحمد لله ولم يدخل مالك هذا الحديث في باب الديات وإنما أدخله في باب ميراث العقل فإن كان قتل قتادة المدلجي ابنه خطأ بأن يكون أراد غيره وأصابه فالدية في ذلك على عاقلته وإن كان أراده فليس الحذف بالسيف من شأن القتل به ولا خلاف بين العلماء أن من قصد إلى غيره بحديدة يقال مثلها إنه عمد صحيح فيه القود إلا أن يكون القاتل أبا فإنهم اختلفوا فيه وقد حكم مالك في حذف الرجل ابنه بالسيف بغير حكم الأجنبي في ذلك لأن ذلك من الأجنبي عنده عمد يجب فيه القود لأنه لا يعرف شبه العمد وينكره وقد ذكرنا وجه العمد والخطأ ووجه شبه العمد في القتل في كتاب الأجوبة عن المسائل المستغربة وجرى من ذلك ذكر كاف في باب ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأما قول عمر في هذا الحديث لسراقة بن جعشم أعدد على ماء قديد عشرين ومائة بعير فإنه أراد أن يأخذ منها ثلاثين حقة وثلاثين