Skip to main content

التمهيد — Page 437

Contributors:

P.437
ومن حديث عمر بن الخطاب أيضا ومن حديث ابن عباس وهو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق مستفيض عندهم يستغني بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه حتى يكاد أن يكون الإسناد في مثله لشهرته تكلفا وأما قوله حذف ابنه بالسيف فمعناه رماه فقطعه والحذف الرمي والقطع بالسيف أو العصا ومن رواه بالخاء المنقوطة فقد صحف لأن الخذف بالخاء إنما هو الرمي بالحصى أو النوى وحديث هذا الباب ليس فيه تصريح بطرح القود بين الأب وابنه إذا قتله ولكنه فيه دليل على ذلك لأن عمر إنما أمر فيه بالمدية المغلظة لطرح القود وهذا ما لا إشكال فيه إن شاء الله وقد اختلف الفقهاء في ذلك بعض الاختلاف فروي عن مالك أنه قال يقتل الوالد بولده إذا قتله عمدا وهو قول عثمن البتي ودفع من ذهب هذا المذهب ما روى من الأثر في ذلك لأنها كلها معلولة الأسانيد والمشهور من مذهب مالك عند أصحابه أن الرجل إذا ذبح ولده أو عمل به عملا لا يشك في أنه عمد إلى قتله دون أدب فإنه يقاد به وإن حذفه بسيف أو عصا لم يقتل به وقال الشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي لا يقاد والد بولده على حال وكذلك الجد لا يقاد بابن ابنه