Skip to main content

التمهيد — Page 390

Contributors:

P.390
وفي هذا الحديث شهود النساء في الصلوات في الجماعة ويؤكد ذلك قوله لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وسيأتي هذا المعنى مبسوطا ممهدا في باب يحيى عن عمرة عن عائشة قولها لو أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء بعده لمنعهن المسجد إن شاء الله وأما قوله متلففات بالفاء فهي رواية يحيى وتابعه جماعة ورواه كثير منهم متلفعات بالعين والمعنى واحد والمروط أكسية الصوف وقد قيل المرط كساء صوف مربع سداه شعر وفي انصراف النساء من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح وهن لا يعرفن من الغلس دليل على أن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح لم تكن بالسور الطوال جدا لأنه لو كان ذلك كذلك لم ينصرف إلا مع الإسفار وقد أجمع العلماء على أن لا توقيت في القراءة في الصلوات الخمس إلا أنهم يستحبون أن يكون الصبح والظهر أطول قراءة من غيرهما والغلس بقية الليل عند أهل اللغة ومن ذهب إلى هذا جعل آخر الليل طلوع الشمس وضوء الفجر من الشمس والله أعلم والغبش بالشين المنقوطة والباء النور المختلط بالظلمة والغلس والغبش سواء إلا أنه لا يكون الغلس إلا في آخر الليل وقد يكون الغبش في أول الليل وفي آخره وأما الغبس بالباء والسين فغلط عندهم وبالله التوفيق