Skip to main content

التمهيد — Page 388

Contributors:

P.388
قال أبو عمر على مذهب علي وعبد الله في هذا الباب جماعة أصحاب ابن مسعود وهو قول إبراهيم النخعي وطاوس وسعيد بن جبير وإلى ذلك ذهب فقهاء الكوفيين وقد يحتمل أن يكون الإسفار المذكور في حديث رافع بن خديج وفي هذا الحديث عن علي وعبد الله يراد به وضوح الفجر وبيانه فإذا انكشف الفجر فذلك الإسفار المراد والله أعلم من ذلك قول العرب أسفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته وذلك أن من كان شأنه التغليس جدا لم يؤمن عليه الصلاة قبل الوقت فلهذا قيل لهم أسفروا أي تبينوا وإلى هذا التأويل في الإسفار ذهب جماعة من أهل العلم منهم أحمد وإسحاق وداود حدثنا عبيد بن محمد وأحمد بن محمد قالا حدثنا الحسن بن سلمة قال حدثنا عبد الله بن الجارود قال حدثنا إسحاق بن منصور قال قلت لأحمد بن حنبل ما الإسفار فقال الإسفار أن يتضح الفجر فلا تشك فيه أنه قد طلع الفجر قال إسحاق كما قال وقال أبو بكر الأثرم قلت لأبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل كان أبو نعيم يقول في حديث رافع بن خديج أسفروا بالفجر