Skip to main content

التمهيد — Page 309

Contributors:

P.309
قال أبو عمر لم يختلف قول مالك وأصحابه أن القطع واجب على من سرق رطبا أو فاكهة رطبة إذا بلغت قيمتها ثلاث دراهم وسرقت من حرز وهو قول الشافعي لحديث عثمان أنه قطع سارقا سرق أترجة قومت بثلاثة دراهم قال مالك وهي الأترجة التي يأكلها الناس قال أبو عمر وهذا يدل على أن القطع واجب في الثمر الرطب صلح أن ييبس أو لم يصلح لأن الأترج لا ييبس وقال أشهب يقطع سارق النخلة المطروحة في الجنان المحروسة وقال ابن القاسم لا يقطع وقال الثوري إذا كانت الثمرة في رؤوس النخل أو في شجرها فليس فيه قطع ولكن يعزر وقال عطاء يعزر ويغرم ولا قطع عليه إلا فيما أحرز الجرين وقال الشافعي الحوائط ليست بحرز للنخل ولا للثمر لأن أكثرها مباح يدخل من جوانب الحائط حيث شاء فمن سرق من حائط شيئا من شجرة أو ثمر معلق لم يقطع فإذا أواه الجرين قطع قال الشافعي وذلك الذي تعرفه العامة عندنا أن الجرين حرز للثمر والحائط ليس بحرز وقال أبو حنيفة وأصحابه في الثمر يسرق من رؤوس النخل والشجر أو السنبل من قبل أن يحصد فلا قطع في شيء من ذلك