Skip to main content

التمهيد — Page 117

Contributors:

P.117
وصف على ما تقدم عنهم في هذا الباب وحديث عثمان المرفوع لا يصح لأنه لو صح عن عثمان وعنده ما خالف وقد كان يفتي بخلافه وكل خبر مروي في الماء من الماء يحتمل التأويل على ما وصفنا في هذا الباب وخبر ابن شهاب عن سهل صحيح عندنا لرواية أبي حازم له وموضع ابن شهاب موضعه وعبد الله بن كعب معروف روى عنه يحيى بن سعيد ومحمد بن إسحاق وغيرهما وقد مضى القول في هذه المعاني مبسوطا لمن تدبرها وأما ما رجحوه من الاحتياط في ترك إيجاب الفرض إلا بيقين فإنه يدخل عليهم إن الصلاة لا تجب أن تؤدى إلا بطهارة مجتمع عليها وقد أجمعنا على أن المجامع إذا أكسل ولم ينزل فقد وجبت عليه طهارة وصار في حالة لا يدخل معها في الصلاة حتى يطهر وأجمعوا أن الغسل طهارة له إن فعله ولم يجمعوا على أن الوضوء طهارة له فالواجب على الاحتياط القول بالغسل إن شاء الله والأحوط الصحيح في هذا ما جاء عن عائشة مرفوعا وموقوفا وعلى حديثها المدار في هذا الباب وحديث أبي هريرة مثله ولا يصح فيه دعوى إجماع الصحابة وقد يقرب فيه دعوى إجماع من دونهم إلا من شذ ممن لا يعد خلافا عليهم ويلزمهم الرجوع إليهم والقول بأن لا غسل من التقاء الختانين شذوذ وقول عند جمهور الفقهاء مهجور مرغوب عنه ومعيب والجماعة على الغسل وبالله التوفيق
التمهيد — Page 117 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )