Skip to main content

التمهيد — Page 120

Contributors:

P.120
فقال لا فقال له أبو بكر استتر بستر الله وتب إلى الله فإن الناس يعيرون ولا يغيرون وأن الله يقبل التوبة عن عباده وأما إعراض رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ففيه مذاهب لأهل العلم منهم من زعم أن ذلك كان لأن الإقرار لا بد أن يكون أربع مرات كالشهادات على الزنى وكان إعراضه لئلا يتم الإقرار الموجب للحد محبة في الستر فلما تم الإقرار على حكمه أمر بالرجم ومنهم من قال مرة واحدة تجزىء وقد ذكرنا مذاهبهم والآثار التي منها نزع وفرع كل فريق منهم قوله في باب مرسل ابن شهاب من هذا الكتاب وفي قوله عليه السلام أيشتكي أبه جنة دليل على أنه إنما رده وأعرض عنه من أجل ذلك والله أعلم لا ليتم إقراره وأربع مرات كما زعم من قال ذلك ويدل على صحة هذا التأويل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن شهاب واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ولم يقل إن اعترفت أربع مرات وفي حديث الأوزاعي عن يحيى عن أبي قلابة عن أبي المهاجر عن عمران بن حصين أن امرأة قالت يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي فأمر بها فشكت عليها ثيابها وقد ذكرنا هذا الخبر في باب يعقوب بن زيد من هذا الكتاب وفيه أيضا دليل على أن المجنون لا يلزمه حد ولهذا ما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيشتكي أبه جنة وهذا إجماع أن المجنون المعتوه لا حد عليه والقلم عنه مرفوع