Skip to main content

التمهيد — Page 116

Contributors:

P.116
فالحجة في المسند ولهم في هذا المعنى كلام طويل تركته قالوا ورجوع أبي بن كعب عن ذلك لا يصح لأن خبر زيد بن ثابت وأبي في ذلك يدور على عبد الله بن كعب ولم يصح له سماع من زيد بن ثابت وإنما يروى عن خارجة بن زيد وهو أيضا غير مشهور بنقل العلم وخبر ابن شهاب في ذلك لم يسمعه من سهل بن سعد ولا يدري من بينهما على صحة قالوا وأقل أحوال هذه المسألة أن تتكافأ فيها الحجج وتتعارض فيها الآثار فيرجع حينئذ إلى ظاهر كتاب الله وليس في كتاب الله إيجاب الغسل إلا على من كان جنبا ولا جنب إلا الذي ينزل الماء الدافق قالوا ووجه آخر أن الفرائض لا تجب إلا بيقين في هذه المسألة إلا على قول من لم يوجب الغسل إلا بإنزال الماء وهو الاتفاق الذي يقطع عليه ويستيقن وبالله التوفيق قال أبو عمر لا مدخل عند أولي الألباب من العلماء للنظر عند ثبوت الأثر وما ادعاه هؤلاء من ثبوت حديث الماء من الماء فقد مضى الجواب عن ذلك وعلة حديث أبي بينة لرجوعه عن الفتيا به ومعلوم أنه لا يجوز أن يدع الناسخ ويأخذ المنسوخ ولا حجة في حديث أبي أيوب لأنه إنما يرويه عن أبي كعب وحديث أبي سعيد وغيره يحتمل أن يكون أكسل ولم يجاوز الختان الختان فهذا فيه الوضوء للملامسة والمباشرة ولا يصح عن المهاجرين ما ذكر بل الصحيح عنهم غير ما