Skip to main content

التمهيد — Page 243

Contributors:

P.243
وقد روي عن ابن مسعود في ذلك نحو حديث أبي سعيد الخدري حدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن وضاح حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو غسان خالد بن إسماعيل النمري عن زهير بن معاوية قال أخبرنا أبو ضمرة عن إبراهيم بن يزيد عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال خلع النبي صلى الله عليه وسلم نعليه وهو يصلي فخلع من خلفه فقال ما حملكم على خلع نعالكم قالوا يا رسول الله رأيناك خلعت فخلعنا قال = إن جبريل أخبرني أن في إحداهما قذرا فإنما خلعتهما لذلك فلا تخلعوا نعالكم وأما قول من قال بالإعادة في الوقت لمن صلى بثوب نجس فإنما ذلك استحباب واستحسان لتدرك فضل السنة والكمال في الوقت على ما تقدم ذكرنا له ( 345 ) وروى حماد بن زيد عن هشام بن حسان والأشعث الحمراني أن الحسن كان يقول إذا رأى في ثوبه دما بعد ما صلى أنه يعيد ما كان في الوقت وإن كان في جلده أعاد وإن ذهب الوقت قال حماد وقال هشام إذا رأى دما أو جنابة أو نجسا أعاد وإن ذهب الوقت وقاله أبو قلابة وهو قول أبي حنفة والشافعي وأحمد وأبي ثور والطبري لأن الإعادة إذا وجبت لم يسقطها خروج الوقت ولا فرق في القياس بين البدن والثوب وقد تقدمت الحجة في هذا الباب لكلا القولين وأما قول من راعى ( 346 ) في النجاسات قدر الدرهم فقول لا أصل له ولا معنى يصح لأن التحديد لا يثبت إلا من جهة التوقيف لا من جهة الرأي ( 347 ) والذي يصح عندي في مذهب مالك بما أقطع على صحته عنه فيما دل عليه عظم مذهبه في أجوبته أنه من صلى بثوب