Skip to main content

التمهيد — Page 177

Contributors:

P.177
وقال مالك لا يجوز بيع المكاتب إلا أن يعجز عن الآداء فإن لم يعجز فليس له ولا لسيده بيعه قال وإذا كان المكاتب ذا مال ظاهر فليس له تعجيز نفسه وإن لم يظهر له مال فذلك إليه وله تعجيزه دون السلطان ويمضي ذلك وكذلك ( 185 ) إن عجز نفسه قبل حل النجم بالأيام والشهر وإنما الذي لا يعجزه إلا السلطان فهو الذي يريد سيده تعجيزه بعدما حل عليه ما عليه وهو يأبى العجز ويقول يؤدي إلا أنه يمطل سيده فالسلطان يتلوم له فإن رأى له وجه أداء تركه وإن لم ير ذلك له عجزه بعد التلوم ولا يعجزه السيد وهو آب ولو أخر نجما أو أنجما إلا بالسلطان قال ولو شرط ذلك عليه لم يكن عاجزا إلا بقضية سلطان قال ولو غاب المكاتب فحلت نجومه فليس إشهاد السيد بتعجيزه تعجيزا إلا بنظر السلطان وهو إذا قدم على كتابته إن أدى وإلا نظر في ذلك السلطان وقال مالك الذي يقع بنفسي في قصة بريرة أنها كانت قد عجزت ولذلك اشترتها عائشة وقال إبراهيم النخعي وعطاء والليث بن سعد وأحمد وأبو ثور جائز بيع المكاتب على أن يمضي في كتابته فإن أدى عتق وكان ولاؤه للذي ابتاعه وإن عجز فهو عبد له وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز بيع المكاتب ما دام كاتبا حتى يعجز ولا يجوز بيع كتابته بحال وهو قول الشافعي بمصر لا يجوز بيع المكاتب وكان بالعراق يقول بيعه جائز وأما بيع كتابته فغير جائزة عنده وقال أبو حنيفة ) ( 186 ) والشافعي جائز تعجيز المكاتب بغير حضرة السلطان وفعل ذلك ابن عمر وهو قول شريح والنخعي