Skip to main content

التمهيد — Page 180

Contributors:

P.180
وقالت طائفة ما قبض منه السيد فهو له وما فضل بيده بعد العجز فهو له دون سيده وهذا قول بعض من ذهب إلى أن العبد يملك وقال إسحاق ما أعطى لحال الكتابة رد على أربابه وهذه المسائل كلها في معنى الحديث المذكور في هذا الباب في قصة بريرة فلذلك ذكرناها وأما فروع مسائل المكاتب فكثيرة جدا لا سبيل في مثل تأليفنا هذا إلى إيرادها على شرطنا وبالله توفيقنا وفيه أيضا أن عقد الكتابة من غير أداء لا يوجب شيئا من العتق خلاف قول من جعله غريما من الغرماء وقد مضى ذكر ذلك عند ذكر قول من قال يعتق منه بقدر ما أدى والدليل على أن عقد الكتابة لا يوجب عتقها أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أجاز بيعها ولو كان فيها شيء من العتق ما أجاز بيع ذلك إذ من سنته المجتمع عليها أن لا = يباع الحر وأما قول هشام بن عروة في حديثه هذا خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق فكذلك رواه جمهور الرواة ( 191 ) عن مالك واشترطي الولاء ورواه الشافعي عن مالك عن هشام بإسناده ولفظه إلا أنه قال اشرطي لهم الولاء ذكر ذلك عنهم الطحاوي فلم يدخل التاء قال الطحاوي ومعنى أشرطي لهم الولاء أي أظهري لهم حكم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق أي أظهري لهم ذلك وعرفيهم أن الولاء لمن أعتق لأن الاشراط هو الإظهار في كلام العرب قال أوس بن حجر * فاشرط فيها نفسه وهو معصم * وألقى بأسباب له وتوكلا * يعني أظهر نفسه لما حاول أن يفعل
التمهيد — Page 180 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )