Skip to main content

التمهيد — Page 107

Contributors:

P.107
عليها ذلك فأجابها بجواب يدل على أنها كانت تميز انفصال دم حيضها من دم استحاضتها فلهذا قال لها إذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغتسلي وصلي وهذا نص صحيح في أن الحائض تترك الصلاة ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب أثبت منه من جهة نقل الآحاد العدول والأمة مجمعة على ذلك وعلى أن الحائض بعد طهرها لا تقضي صلاة أيام حيضتها لا خلاف في ذلك بين علماء المسلمين فلزمت حجته وارتفع القول فيه وقد روى أبو قلابة وقتادة جميعا عن معاذة العدوية عن عائشة أن امرأة سألتها أتقضي الحائض الصلاة فقالت لها عائشة أحرورية أنت قد كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نطهر فلا نؤمر بقضاء الصلاة وزاد بعضهم ونؤمر بقضاء الصوم وهذا إجماع أن الحائض لا تصوم في أيام حيضتها وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة لا خلاف في شيء من ذلك والحمد لله وما أجمع المسلمون عليه فهو الحق والخبر القاطع للعذر وقال الله عز وجل * ( ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) * 35 والمؤمنون هنا الإجماع لأن الخلاف لا يكون معه اتباع غير سبيل المؤمنين لأن بعض المؤمنين مؤمنون وقد اتبع المتبع سبيلهم وهذا واضح يغني عن القول فيه وأما قوله فإذا أدبرت الحيضة فاغسلي عنك الدم وصلي في رواية مالك فقد فسره غيره ممن ذكرنا روايته ههنا وهو أن تغتسل عند إدبار حيضتها واقبال دم استحاضتها كما تغتسل الحائض عند رؤية طهرها سواء لأن المستحاضة طاهر ودمها دم عرق كدم جرح سواء فيلزمها عند انقطاع دم حيضتها الاغتسال كما يلزم الطاهر التي ترى دما