Skip to main content

التمهيد — Page 325

Contributors:

P.325
ليست كذلك ولكنها تحمل كل عام والرجبية هي التي تميل لضعفها فتدعم من تحتها كذا قال ابن قتيبة في كتاب الفقه له ثم وصف انه يعريها في السنين الجوائح أي يطعم ثمرتها أهل الحاجة في سني الجدب والمجاعة وقد كان الرجل منهم يعطى ذلك أيضا لأهله ولعياله يأكلون ثمرتها فتدعى أيضا عرية فهذا كله أقاويل أهل اللغة في العرية وأما معنى العريا في الشريعة ففيه اختلاف بين أهل العلم على ما أصفه لك بعون الله فمن ذلك ان ابن وهب روى عن عمرو بن الحرث بن عبد ربه بن سعيد الأنصاري أنه قال العرية الرجل يعرى الرجل النخلة أو الرجل يسمى من ماله النخلة والنخلتين ليأكلها فيبيعها بتمر وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا محمد بن بكر بن داسة قال حدثنا أبو داود قال حدثنا هناد عن عبدة عن ابن إسحاق قال العرايا ان يهب الرجل للرجل النخلات فيشق عليه أن يقوم عليها فيبيعها بمثل خرصها وهذا من أحسن ما فسر به معنى العرايا فذهب قوم إلى هذا وجعلوا الرخصة في بيع العريا بخرصها وقفا على الرفق بالمعرى يبيعها ممن شاء المعرى وغيره في ذلك عندهم سواء ومن حجة من ذهب هذا المذهب ما رواه حماد بن سلمة عن أيوب وعبد الله بن عمر جميعا عن نافع عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى البائع والمشتري عن المزابنة قال أبو عمر وقال زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص في العرايا النخلة والنخلتين يوهبان للرجل فيبيعها بخرصها تمرا قالوا فقد أطلق في هذا الحديث بيعها بخرصها تمرا ولم يقل من المعرى ولا من غيره فدل على أن الرخصة في ذلك قصد بها المعرى المسكين لحاجته قالوا وهو الصحيح في النظر لأن المعرى قد ملك ما وهب له فجائز له أن يبيعه من المعرى ومن غيره إذ أرخصت له