Skip to main content

التمهيد — Page 326

Contributors:

P.326
السنة في ذلك وخصته من معنى المزابنة في المقدار المذكور في حديث هذا الباب ذهب إلى هذا جماعة من العلماء منهم أحمد بن حنبل وسنذكر قوله في هذا الباب بعد ذكر قول مالك والشافعي إن شاء الله وذهب جماعة من أهل العلم في العرايا إلى أن جعلوا الرخصة الواردة فيها موقوفة على المعرى لا غير فقالوا لا يجوز بيع الرطب بالتمر بوجه من الوجوه إلا لمن أعرى نخلا يأكل ثمرها رطبا ثم بدا له أن يبيعها بالتمر فإنه أرخص للمعرى أن يشتريها من المعرى إذا كان ذلك خرص خمسة أوسق أو دونها لما يدخل عليه من الضرر في دخول غيره عليه حائطه ولأن ذلك من باب المعروف يكفيه فيه مؤونة السقي ولا يجوز ذلك لغير المعرى لأن الرخصة فيه وردت فلا يجوز أن يتعدى بها إلى غير ذلك لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة ونهيه عن بيع التمر بالتمر وعن بيع الرطب بالتمر وهو أمر مجتمع عليه فلا يجوز أن يتعدى بالرخصة موضعها وممن ذهب إلى هذا مالك بن أنس وأصحابه في المشهور عنهم ومن حجتهم في ذلك ما حدثنا به سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثني يحيى بن سعيد قال أخبرني بشير ابن يسار مولى بني حارثة قال سمعت سهل ( 1314 ) ابن أبي حثمة يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع التمر بالتمر إلا أنه أرخص في العرايا أن تباع بخرصها يأكلها أهلها رطبا وذكره أبو ثور عن الشافعي عن سفيان عن يحيى ( 1315 ) بن