Skip to main content

التمهيد — Page 315

Contributors:

P.315
من الزبيب كيلا معلوما فما زاد فلى وما نقص فعلي وكذلك صبر العصفر أو الطعام وما أشبه هذا كله قال مالك فليس هذا ببيع ولكنه من المخاطرة والغرر والقمار فيضمن له ما سمى من الكيل أو الوزن أو العدد على أن له ما زاد وعليه ما نقص فهذا غرر ومخاطرة وعند مالك أنه كما لم يجز أن يقول له أنا أضمن لك من كرمك كذا وكذا من الزبيب معلوما أو من زيتونك كذا وكذا من الزيت معلوما ومن صبرتك في القطن أو العصفر أو الطعام كذا وكذا وزنا أو كيلا معلوما فكذلك لا يجوز أن يشترى شيئا من ذلك كله مجهولا بمعلوم من صنفه مما يجوز فيه التفضال ومما لا يجوز وقد نص على أنه لا يجوز بيع الزيتون بالزيت ولا الجلجلان بدهن الجلجلان ولا الزبد بالسمن قال لأن المزابنة تدخله ومن المزابنة عنده بيع اللحم بالحيوان من صنفه ولو قال رجل لآخر أنا أضمن لك من جزورك هذه أو من شاتك هذه كذا وكذا رطلا ما زاد فلى وما نقص فعلى كان ذلك مزابنة فلما لم يجز ذلك لم يجز أن يشتروا الجزور ولا الشاة بلحم لأنهم يصيرون عنده إلى ذلك المعنى وسنذكر ما للعلماء في بيع اللحم بالحيوان في باب زيد بن اسلم إن شاء الله وقال إسماعيل ابن إسحاق لو أن رجلا قال لصاحب البان أعصر حبك هذا فما نقص من مائة رطل فعلى وما زاد فلي فقال له أن هذا لا يصلح فقال أنا أشتري منك هذا الحب بكذا وكذا رطلا من البان لدخل في المزابنة لأنه قد صار إلى معناها إذا كان البان الذي اشترى به حب البان قد قام مقاما لم يكن يجوز له من الضمان الذي ضمنه في عصر البان قال إسماعيل ولو أن صاحب البان اشترى معلوما بمعلوم من البان متفاضلا لجاز عند مالك لأنه اشترى شيئا عرفه بشيء قد عرفه فخرج من باب القمار قال أبو الفرج وكذلك السمسم بدهنه إذا كانا معلومين فإن كان معلوما بمجهول لم يجز وقد اختلف قول مالك في غزل الكتان بثوب الكتان وغزل الصوف بثوب الصوف