Skip to main content

التمهيد — Page 141

Contributors:

P.141
وروى ابن إسحاق عن عمران بن أبي أنس عن أبي سلمة عن فاطمة قالت كنت عند أبي عمر فبعث إلي بتطليقتي الثالثة فهذا ما بلغني مما في حديث فاطمة من الاختلاف في صفة طلاقها فلا حجة فيه لمن قال إن طلاق الثلاث مجتمعات سنة ولا لمن أنكر ذلك للأختلاف فيه وقد أوضحنا القول في هذه المسألة وبسطناه ومهدناه في باب نافع والحمد لله وأما قوله فأرسل إليها وكيله بشعير ففيه إباحة الوكالة وثبوتها وهذا أصل فيها وأما قوله والله ما لك علينا من شيء فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال ليس لك عليه نفقة ففي هذا دليل بل نص أن لا نفقة للمبتوتة إلا أن تكون حاملا فيكون لها النفقة بإجماع لقول الله عز وجل * ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) * 110 وفي هذا دليل بين أنهن إن لم يكن أولات حمل لم ينفق عليهن وفاطمة بنت قيس لم تكن حاملا فلهذا ما قال ( 11 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفقة لك واختلف أهل العلم في النفقة للمبتوتة فأباها قوم وهم أهل الحجاز منهم مالك والشافعي وتابعهم على ذلك أحمد وإسحاق وأبو ثور وحجتهم ظاهرة قوية بهذا الحديث وقال آخرون لها النفقة وممن قال ذلك أكثر فقهاء العراقيين منهم ابن شبرمة وابن أبي ليلى والثوري والحسن بن صالح وأبو حنيفة وأصحابه وعثمان البتي وعبيد الله بن الحسن وحجتهم ما روي عن عمر وابن مسعود أنهما قالا المطلقة ثلاثا لها السكنى والنفقة