Skip to main content

التمهيد — Page 283

Contributors:

P.283
وقد فرق قوم من جهة النظر بين امرأة الرجل وابنته وبين المرأة وعمتها بأن قالوا في هاتين وما كان مثلهما أيتهما جعلت ذكرا لم يحل له الأخرى وأما امرأة الرجل وابنته من غيرها فإنه لو كان موضع البنت ابن لم يحل له امرأة أبيه وبقي فيها وجه آخر وذلك أن يجعلوا موضع المرأة ذكرا فتحل له الأنثى لأنه رجل أجنبي تزوج ابنة رجل أجنبي وليس الأختان ولا العمة مع ابنة أخيها والخالة مع ابنة أختها كذلك لأن هؤلاء أيتهما جعلت ذكرا لم تحل له الأخرى فقف على هذا الأصل فعليه جماعة أئمة الفتوى والحمد لله والرضاعة في هذا الباب كالنسب ذكر عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس أنه كره العمة والخالة من الرضاعة ( 1 ) وعن ابن جريج عن عطاء قال قلت له أيجمع الرجل بين المرأة وعمتها من الرضاعة قال لا ذلك مثل الولادة ( 2 )