Skip to main content

التمهيد — Page 201

Contributors:

P.201
وكذلك البيوع المذكورة المنهي عنها في الحديث المذكور في هذا الباب واستدل من ذهب هذا المذهب بأن النهي عن ذلك لم يرد به نفس البيع إنما أريد به معنى غير البيع وهو ترك الاشتغال عن الجمعة بما يحبس عنها وسواء كان بيعا أو غير بيع وجرى في ذلك ذكر البيع لأنهم كانوا يبتاعون ذلك الوقت فنهوا عن كل شاغل يشغل عن الجمعة وعن كل ما يحول بين من وجبت عليه وبين السعي إليها والبيع وغيره في ذلك سواء قالوا ولا معنى لفسخ البيع لأنه معنى غير شهود الجمعة ( 1 ) لأنه قد يبيع ذلك الوقت ويدرك الجمعة قالوا ألا ترى أن رجلا لو ذكر صلاة لم يبق من وقتها إلا ما يصليها فيه كان عاصيا بالتشاغل عنها بالبيع وجاز بيعه قالوا فكذلك من باع بعد أذان الجمعة سواء قالوا وكذلك لو كان في صلاة فقال له رجل قد بعتك عبدي هذا بألف فقال قد قبلت صح البيع وإن كان منهيا عن قطع صلاته بالقول وأما قوله في هذا الحديث ولا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر فقد اختلف