Skip to main content

التمهيد — Page 187

Contributors:

P.187
وقال الليث بن سعد أكره تلقي السلع وشراءها في الطريق أو على بابك حتى تقف السلعة في سوقها التي تباع فيها فإن تلقى أحد سلعة فاشتراها ثم علم به فإن كان بائعها لم يذهب ردت إليه حتى تباع في السوق وإن كان قد ذهب ارتجعت منه وبيعت في السوق ودفع إليه ثمنها قال وإن كان على بابه أو في طريقه فمرت به سلعة يريد صاحبها سوق تلك السلعة فلا بأس أن يشتريها إذا لم يقصد لتلقي السلع وليس هذا بالتلقي إنما التلقي أن يعمد لذلك قال أبو عمر أما مذهب مالك والليث ومن قال بمثل ( 1 ) قولهما في النهي عن تلقي السلع فمعناه عندهم الرفق بأهل الأسواق لئلا يقطع بهم عما له جلسوا يبتغون من فضل الله فنهى الناس أن يتلقوا السلع التي يهبط بها إليهم لأن في ذلك فسادا عليهم وأما الشافعي فمذهبه في ذلك أن النهي إنما ورد رفقا بصاحب السلع لئلا يبخس في ثمن سلعته قال الشافعي لا تتلقى السلعة فمن تلقاها فصاحبها بالخيار إذا بلغ السوق وقد روي بمثل ما قاله الشافعي خبر صحيح يلزم العمل به