وقال أبو العتاهية فذكر الزمان والدهر وهما سواء ومراده في ذلك كله ما يحدث الله من العبر فيها لمن اعتبر
* إن الزمان إذا رمى لمصيب
* والعود منه إذا عجمت صليب
* إن الزمان لأهله لمؤدب
* لو كان ينفع فيهم التأديب
* كيف اغتررت بصرف دهرك يا أخي
* كيف اغتررت به وأنت لبيب
* ولقد رأيتك للزمان مجربا
* لو كان يحكم رأيك التجريب
* وهذا المعنى في شعره كثير جدا ( 1 ) وقال غيره وهو المساور بن هند
* بليت وعلمي في البلاد مكانه
* وأفنى شبابي الدهر وهو جديد
* وقال غيره
* حنتني حانيات الدهر حتى
* كأني خاتل أدنو لصيد
* قريب الخطو يحسب من يراني
* ولست مقيدا إني بقيد
* وقال امرؤ القيس
* الا إن هذا الدهر يوم وليلة
* وليس على شيء قويم بمستمر
* وقال أيضا
* أرجي من صروف الدهر لينا
* ولم تغفل عن الصم الهضاب
*
التمهيد — صفحة 156
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٥٦