Skip to main content

التمهيد — Page 370

Contributors:

P.370
كله محمول عند مالك والشافعي وأبي حنيفة على أن ذلك كان منهم على وجه الحكومة لا على التوقيف والموضحة عند أبي حنيفة والشافعي وأصحابهم في الذقن وما فوقه من اللحي الأسفل وغيره خلاف قول مالك ومن حجتهم أن ابن عمر كان يقول ما فوق الذقن من الرأس فلا يغطيه المحرم وذلك عندهم محمول على أنه أراد الذقن وما فوقه بدليل الإجماع على أن المحرم لا يغطي ذقنه كما لا يغطي وجهه قالوا وذلك نحو قول الله عز وجل * ( فاضربوا فوق الأعناق ) * 1 وإنما أراد الأعناق وما فوقها قالوا وإذا كان ذلك من الوجه وجب أن تكون فيه موضحة وقال أبو جعفر الطحاوي قول الليث لا معنى له في قوله الموضحة في الجسد لأن ما في البدن لا يسمى شجاجا وإنما يسمى شجة ما كان في الرأس قال ويسمى ما في البدن جراحة قال أبو عمر وأما قوله في الحديث وفي العين خمسون فأجمع العلماء على أن من فقئت عنيه خطأ أن فيها نصف الدية خمسون من الإبل أو عدلها من الذهب والورق على حسب ما قدمنا ذكره عنهم في هذا الباب واختلفوا في الأعور تفقأ عينه الصحيحة خطأ فقال مالك والليث بن سعد فيها الدية كاملة وروي ذلك عن عمر وعثمان وعبد الله بن عمر قال مالك ومن كان ذاهب السمع من إحدى أذنيه