Skip to main content

التمهيد — Page 235

Contributors:

P.235
أحرى أن يكون مباحا ومذهب مالك أنه لا بأس بحلق الرأس وتقليم الأظفار وقص الشارب في عشر ذي الحجة وهو مذهب سائر الفقهاء بالمدينة والكوفة وقال الليث بن سعد وقد ذكر له حديث سعيد بن المسيب عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أهل عليه منكم هلال ذي الحجة وأراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظفاره حتى يضحي فقال الليث قد روي هذا والناس على غير هذا وقال الأوزاعي إذا اشترى أضحتيه بعد ما دخل العشر فإنه يكف عن قص شاربه وأظفاره وإن اشتراها قبل أن يدخل العشر فلا بأس واختلف قول الشافعي في ذلك فمرة قال من أراد أن يضحي لم يمس في العشر من شعره شيئا ولا من أظفاره وقال في موضع آخر أحب لمن أراد أن يضحي أن لا يمس في العشر من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي لحديث أم سلمة فإن أخذ من شعره وأظفاره فلا بأس لأن عائشة قالت كنت أفلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وذكر الأثرم أن أحمد بن حنبل كان يأخذ بحديث أم سلمة هذا فقيل له فإن أراد غيره أن يضحي وهو لا يريد أن يضحي فقال إذا لم يرد أن يضحي لم يمسك عن شيء إنما قال إذا أراد أحدكم أن يضحي وقال ذكرت لعبد الرحمن بن مهدي حديث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث بالهدي وحديث أم سلمة إذا