Skip to main content

التمهيد — Page 169

Contributors:

P.169
الزنبور وما أشبهه ألا ترى أنه إذا قتل الفأرة والغراب والحدأة لمعنى الضرر كان ما هو أعظم ضررا منها أولى أن يقتل فإن قال قائل فلم تفدى القملة وهي تؤذي وهي لا تؤكل قيل ليس تفدى إلا على ما يفدى الشعر والظفر ولبس ما ليس له لبسه لأن في طرح القملة إماطة أذى عن نفسه إذا كانت في رأسه ولحيته وكأنه أماط بعض شعره فأما إذا كانت ظاهرة فقتلت فإنها لا تودى ( 1 ) وقال الربيع عنه لا شيء على المحرم في قتله من الطير كل ما لا يحل أكله قال وله أن يقتل من دواب الأرض وهوامها كل ما لا يحل أكله قال والقملة ليست صيدا ولا مأكولة فلا تفدى بشيء إلا أن يطرحها المحرم عن نفسه فتكون كإماطة الأذى من الشعر والظفر وقول أبي ثور في هذا الباب كله مثل قول الشافعي سواء فهذه أقاويل أئمة الفتوى في أمصار المسلمين وقد جاء عن التابعين في هذا الباب أقاويل شاذة تخالفها السنة أو يخالف بعضها دليلا أو نصا فمن ذلك أن إبراهيم النخعي كره