Skip to main content

التمهيد — Page 341

Contributors:

P.341
ترد سنة في المنع من هذا بل قد وردت السنة في إجازة بيع الطعام جزافا ولم تختلف العلماء في ذلك ولم يفرق أكثرهم بين العالم بذلك والجاهل قالوا فلا وجه للفرق بين علم كيل ( 1 ) طعامه وبين من جهله في ذلك قالوا وإنما الغش في بيع الطعام جزافا أن لا يكون الموضع الذي هو عليه مستويا ونحو ذلك من الغش المعروف فأما علم البائع بمقدار كيله فليس بغش وممن قال لا بأس أن يبيع الإنسان طعاما قد علم مقداره مجازفة ممن لم يعلم مقداره الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه والثوري والحسن بن حي وداو وأحمد بن حنبل والطبري وروي ذلك عن الحسن البصري على اختلاف عنه ولم يختلف قول مالك في هذه المسألة إن البائع إذا علم بكيل طعامه وكتم المشتري كان ذلك عيبا وكان المشتري بالخيار بين التمسك والرد وجميع الطعام والأدام في ذلك سواء وعلم الكيل والوزن في ذلك سواء لم يختلف قول مالك في شيء من ذلك واختلف قول مالك في المسألة الأولى من هذا الباب فالمشهور عنه ما قدمنا ذكره وقد حكى أبو بكر بن أبي ( 2 )
التمهيد — Page 341 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )