Skip to main content

التمهيد — Page 321

Contributors:

P.321
ذلك وهذا ضرب في الخديعة حكي هذا عن الشافعي الزعفراني والربيع والمزني وغيرهم وتفسير قول الشافعي عند أصحابه أن يخرج أهل الأسواق فيخدعون أهل القافلة ويشترون منهم شراء رخيصا فلهم الخيار لأنهم غروهم وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كان التلقي في أرض لا يضر بأهلها فلا بأس به وإذا كان يضر بأهلها فهو مكروه وقال الأوزاعي إذا كان الناس من ذلك شباعا فلا بأس به وإن كانوا محتاجين فلا يقربونه حتى يهبط بها الأسواق ( 1 ) ولم يجعل الأوزاعي القاعد على بابه فتمر به سلعة لم يقصد إليها فيشتريها متلقيا والمتلقي عنده التاجر القاصد إلى ذلك الخارج إليه وقال الحسن بن حي لا يجوز تلقي السلع ولا شراؤها في الطريق حق يهبط بها الأسواق ( 2 ) وقالت طائفة من المتأخرين من أهل الفقه والحديث ( 3 ) لا بأس بتلقي السلع في أول الأسواق ولا يجوز ذلك خارج السوق على ظاهر هذا الحديث وقال الليث بن سعد أكره تلقي السلع في الطريق وعلى بابك إذا قصدت إلى ذلك وأما من قعد على بابه وفي طريقه فمرت به سلعة يريد صاحبها السوق فاشتراها فليس هذا بالتلقي وإنما ( 4 ) التلقي أن تعمد إلى ذلك ( 5 ) قال ومن تعمد ذلك ( 6 )