Skip to main content

التمهيد — Page 108

Contributors:

P.108
فهذا وجه النظر عندي في هذه المسألة وبالله التوفيق والعصمة ومن هذا الباب أيضا الأرض تصيبها النجاسة هل يتيمم عليها أو يصلي إذا ذهب أثر النجاسة من غير أن تطهر بالماء فإن العلماء اختلفوا في ذلك فقال مالك والشافعي وأصحابهما وهو قول زفر لا يطهرها إلا الماء إذا علم بنجاستها وهي عندهم محمولة على الطهارة حتى يستيقن ( 1 ) بنجاستها فإذا استوقفت النجاسة فيها لن يطهرها إلا الماء ولا تجوز ( 2 ) الصلاة عليها ولا التيمم إلا أن مالكا قال من تيمم عليها أو صلى أعاد في الوقت وقد قال بعيد أبدا ( 3 ) وكذلك اختلف أصحابه ( 4 ) فمنهم من قال يعيد أبدا من تيمم على موضع نجس ومنهم من قال يعيد في الوقت لا غير ( هذا إنما هو في نجاسة لم تظهر في التراب وفيما لم تغيره النجاسة وإما من تيمم على نجاسة يراها أو توضأ بماء تغيرت أوصافه أو بعضها بنجاسة فإنه يعيد أبدا وكذلك عند جمهور أصحاب مالك من تعمد الصلاة بالثوب النجس أبدا ) ( 5 ) ولم يختلف قول مالك وأصحابه فيمن صلى بثوب نجس أو على موضع نجس ساهيا أنه يعيد صلاته ما دام في الوقت واختلفوا فيمن صلى عامدا على ثوب نجس فقال ابن القاسم يعيد أبدا وقال أشهب