Skip to main content

التمهيد — Page 106

Contributors:

P.106
فعلى هذا المحمل حمل مالك وأصحابه حديث طهارة ذيل المرأة وأصلهم أن النجاسة لا يزيلها إلا الماء وهو قول زفر بن الهذيل والشافعي وأصحابه وأحمد وغيره أن النجاسة لا يطهرها إلا الماء لأن الله تعالى سماه طهورا ولم يقل ذلك في غيره قال أبو بكر الأثرم سمعت أبا عبد الله يعلي أحمد بن حنبل سئل عن حديث أم سلمة يطهره ما بعده قال ليس هذا عندي على أنه أصابه بول فمر بعده على الأرض أنها تطهره ولكنه يمر بالمكان يتقذره ( 1 ) فيمر بمكان أطيب منه فيطهره هذا ذلك ( 2 ) ليس على أنه يصيبه شيء وقال أبو حنيفة يجوز غسل النجاسة بغير الماء وكل ما زال به عينها فقد طهرها وهو قول داود وبه قال جماعة من التابعين ومن حجتهم الحديث المذكور في هذا الباب في ذيل المرأة ومن حجتهم أيضا ما حدثناه عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا محمد بن عبد الله اللفيلي وأحمد بن يونس قالا حدثنا زهير قال حدثنا عبد الله بن عيسى عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن امرأة من بني عبد الأشهل قالت قلت يا رسول الله ان لنا طريقا إلى المسجد منتنة فكيف نفعل إذا مطرنا أو تطهرنا قال أليس بعدها طريق أطيب منها قالت قلت بلى قال فهذه بهذه
التمهيد — Page 106 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )