* وفم عذب وثغر أشنب
* خصر من برده يشفى الغليل
*
* انا للجفوة منه قابل
* ولأعباء تجنيه حمول
*
* وأمور الحب من أعجبها
* ان ترى القاتل يهواه القتيل
*
وقال أيضا
* لك السلامة من وجدي ومن حرقي
* وما تعانيه أجفاني من الأرق
*
* أدرت فينا كئوس الشوق مترعة
* وأسكرتنا حمياها فلم نفق
*
* يا مظهرا بمحياه وطرته
* فضيلة الجمع بين الصبح والغسق
*
* حملت مهجتي الأسقام فاحتملت
* وزدتها بعده بعدا فلم تطق
*
* مهما نسيت فلا أنسى زيارته
* في خفيه لابسا ثوبا من الفرق
*
* نشوان تستر عطفيه ذوائبه
* كما اكتسى الغصن الميال بالورق
*
* يسعى إلى براح من مقبله
* يلذ مصطبحي فيها ومغتبقي
*
* لا أسأل الليل عن بدر السماء إذا
* رقدت فيه وبدر الأرض معتنقي
*
وقال أيضا
* ثنى مثل قد السمهري ولينه
* وجرد عصبا مرهفا من جفونه
*
* وبات يرينا كيف يجتمع الدجى
* مع الصبح في أصداغه وجبينه
*
* وكيف قران الشمس والبدر كلما
* غدا يلثم الكاس التي بيمينه
*
* وبت أفديه بنفس بذلتها
* غراما لمحفوظ الجمال مصونه
*
* وأرخص دمع العين وجدا بمبسم
* يقابله من دره بثمينه
*
* سقى ذلك الوادي وإن فتكت بنا
* نحور حواريه وأعين عينه
*
* ولا زال مبيض الأقاحي ضاحكا
* به كل منهل الغمام هتونه
*
وقال أيضا
* بعثت لنا من سحر مقلتك الوسني
* سهادا يذود الجفن أن يألف الجفنا
*
* وأبرزت وجها يخجل البدر طالعا
* ومست بقد علم الهيف الغصنا
*
* وأبصر جسمي حسن خصرك ناحلا
* فحاكاه لكن زاد في دقة المعنى
*
* أسمراء إن أطلقت بالهجر عبرتي
* فإن لقلبي من تباريحه سجنا
*
* وإن تحجبي بالبيض والسمر فالهوى
* يهون عند العاشق الضرب والطعنا
*
* وما الشوق إلا أن أزورك معلنا
* قلا مضمرا خوفا ولا طالبا إذنا
*
فوات الوفيات — صفحة 688
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٨٨