* فطاف كمثل الظبي عند التفاته
* بحمراء مثل الجمر عند اضطرامه
*
* كسا المزج أعلاها حبابا كأنه
* ثناياه أبداهن حسن ابتسامه
*
* شككنا فلم نعرف أمنظوم عقده
* من الدر أم من ثغره أم كلامه
*
* ولم ندر هذا السكر من سحر طرفه
* ومن خده والريق أم من مدامه
*
وقال أيضا
* يفديك جفن بمائه شرق
* جار عليه البكاء والأرق
*
* ومهجة لم تزل حشاشتها
* منك بنار الجفاء تحترق
*
* يا قمرا أصبحت محاسنه
* تنهب ألبابنا وتسترق
*
* تجمعت فيك للورى فتن
* على تلاف النفوس تتفق
*
* طرف كحيل ووجنة كسيت
* حمرة دمعي ومبسم يقق
*
* جالت على عطفه ذوائبه
* كالغصن زانت فروعه الورق
*
* رأوك لي جنة معجلة
* ما وجدوا مثلها ولا رزقوا
*
* هم حسدوني عليك فاختلفوا
* بكل زور عليك واختلقوا
*
* سعوا بتفريقنا فلا اجتمعوا
* على وصال يوما ولا اتفقوا
*
* فأين كانوا وأدمعي بدد
* تركض في وجنتي وتستبق
*
* ومقلتي حشوها السهاد وأحناء
* ضلوعي تعتادها الحرق
*
* ماذا يضر الوشاة أنهم
* رقوا لقلبي الموجوع أو رفقوا
*
* بمن كسا وجنتيك من حلل الحسن
* رياضا نسيمها عبق
*
* وأطلع البدر من جبينك محفوفا
* بصدغ كأنه الغسق
*
* لا تثن عطفا إلى الوشاة فما
* سلاك قلبي لكنهم عشقوا
*
* أنت بحالي ادرى وحالهم
* قد وضحت في حديثنا الطرق
*
* ما كنت يوما إليك معتذرا
* لو أنهم في مقالهم صدقوا
*
وقال أيضا
* أظهرت حسن معانيه الشمول
* فاختفى اللائم واستحيا العذول
*
* وثنت منه الحميا قامة
* علمت بان الحمى كيف يميل
*
* رشأ يفتك في عشاقه
* صارم من لحظه الساجي صقيل
*
* أصل وجدي فيه فرع مرسل
* مثل ليلى فاحم اللون طويل
*
فوات الوفيات — صفحة 687
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٨٧